البهوتي
270
كشاف القناع
صلاة فائتة ، ولا بترك كفارة ونذر ) للاختلاف في وجوبها فورا . خاتمة : اختلف العلماء بم كفر إبليس ؟ فذكر أبو إسحاق بن شاقلا : أنه كفر بترك السجود لا بجحوده ، وقيل : كفر لمخالفته الامر الشفاهي من الله تعالى ، فإنه سبحانه خاطبه بذلك قال الشيخ برهان الدين ولد صاحب الفروع ، في الاستعاذات له ، وقال جمهور الناس : كفر إبليس لأنه أبى واستكبر وعاند ، وطعن وأصر ، واعتقد أنه محق في تمرده . واستدل بأنا خير منه ، فكأنه ترك السجود لآدم تسفيها لامره تعالى وحكمته . وعن هذا الكبر عبر النبي ( ص ) بقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية الميموني : إنما أمر بالسجود فاستكبر وكان من الكافرين . والاستكبار كفر وقالت الخوارج : كفر بمعصية الله تعالى . وكل معصية كفر . وهذا قول باطل بالكتاب والسنة وإجماع الأمة . باب الأذان والإقامة وما يتعلق بهما في الاحكام ( وهو ) أي الاذان لغة : الاعلام . قال تعالى : * ( وأذان من الله ورسوله ) * ( التوبة : 3 ) . أي إعلام . وقال : * ( وأذن في الناس بالحج ) * أي أعلمهم . وقال الشاعر : آذنتنا بينها أسماء أي أعلمتنا . يقال : أذن بالشئ تأذينا وأذانا وأذينا ، على وزن رغيف ، إذا أعلم به . فهو اسم مصدر . وأصله من الاذن ، وهو الاستماع . لأنه يلقي في آذان الناس ما يعلمهم به . وشرعا : ( الاعلام بدخول وقت الصلاة ، أو ) الاعلام ب ( - قربه لفجر ) في الجملة ، لأنه يصح الاذان لها بعد نصف الليل ، كما يأتي ، ( وهي ) أي الإقامة في